السيد حسن الحسيني الشيرازي

370

موسوعة الكلمة

فاجر ، فالويل الطّويل لمن باع ثواب معاده بلعقة « 1 » لم تبق ولعسة « 2 » لم تدم وكذلك فكن كما أمرتك وكلّ أمري رشاد * . يا موسى ! إذا رأيت الغنى مقبلا فقل : ذنب عجّلت إليّ عقوبته وإذا رأيت الفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصالحين ؛ ولا تكن جبّارا ظلوما ؛ ولا تكن للظّالمين قرينا * . يا موسى ! ما عمر وإن طال يذمّ آخره ، وما ضرّك ما زوي عنك إذا حمدت مغبّته * . يا موسى ! صرخ الكتاب إليك صراخا بما أنت إليه صائر فكيف ترقد على هذا العيون ، أم كيف يجد قوم لذّة العيش لولا التّمادي في الغفلة والاتّباع للشّقوة والتّتابع للشّهوة ، ومن دون هذا يجزع الصّدّيقون * . يا موسى ! مر عبادي يدعوني على ما كان بعد أن يقرّوا لي أنّي أرحم الرّاحمين مجيب المضطرّين ، وأكشف السّوء ، وأبدّل الزّمان ، وآتي الرّخاء ، وأشكر اليسير وأثبت الكثير وأغني الفقير وأنا الدّائم العزيز القدير ، فمن لجأ إليك وانضوى إليك من الخاطئين ، فقل : أهلا وسهلا بأرحب الفناء بفناء ربّ العالمين ، واستغفر لهم وكن لهم كأحدهم ولا تستطل عليهم بما أنا أعطيتك فضلة . وقل لهم

--> ( 1 ) اللعقة : القليل مما يلعق . ( 2 ) واللعس - بالفتح - العض ، والمراد هنا ما يذاق .